محمود علي قراعة
246
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
جاء إلى العالم ، لأن الله سيظللهم كما تظللنا هذه النخلة ، إنه كما تقينا هذه الشجرة حرارة الشمس المتلظية ، هكذا تقي رحمة الله المؤمنين بذلك الاسم من الشيطان " . أجاب التلاميذ " يا معلم من عسى أن يكون الرجل الذي تتكلم عنه ، الذي سيأتي إلى العالم ؟ " ، أجاب يسوع ، بابتهاج قلب " إنه محمد رسول الله ، ومتى جاء إلى العالم ، فسيكون ذريعة للأعمال الصالحة بين البشر بالرحمة الغزيرة التي يأتي بها ، كما يجعل المطر يعطي ثمرا بعد انقطاع المطر زمنا طويلا ، فهو غمامة بيضاء ، ملأى برحمة الله ، وهي رحمة ينثرها الله رذاذا على المؤمنين كالغيث ( 1 ) " . ( ر ) وجاء في الفصل السادس والسبعين بعد المائة ، من إنجيل برنابا ، عن مجد الجنة : " . . . فمجد الجنة هو طعام الجسد . . . وأما ذلك المجد ، فسيوضحه بأجلى بيان محمد رسول الله ، الذي هو أدرى بالأشياء من كل مخلوق ، لأن الله قد خلق كل شئ حبا فيه ( 2 ) . . " ( ش ) وجاء في الفصلين الحادي والتسعين بعد المائة والثاني والتسعين بعد المائة ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن مسيا : " حينئذ قال الكاتب : عفوا يا معلم لأني قد أخطأت " ، فقال يسوع " إن الله يغفر لك ، لأنك إليه قد أخطأت " فقال من ثم الكاتب " لقد رأيت كتيبا قديما مكتوبا بيد موسى ويشوع - الذي أوقف الشمس كما قد فعلت - خادمي ونبيي الله ، وهو كتاب موسى الحقيقي نفسه ، مكتوب أن إسماعيل هو أب لمسيا وإسحق أب لرسول مسيا ، وهكذا يقول الكتاب إن موسى قال " أيها الرب إله إسرائيل القدير الرحيم ، أظهر لعبدك في سناء مجدك " ، فأراه الله من ثم رسوله على ذراعي إسماعيل ، وإسماعيل على ذراعي إبراهيم ، ووقف على مقربة من إسماعيل إسحق ، وكان على ذراعيه طفل يشير بإصبعه إلى رسول الله ، قائلا هذا
--> ( 1 ) راجع ص 254 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 267 من إنجيل برنابا .